الملاذ - أدب و ثقافة و فنون

الملاذ - أدب و ثقافة و فنون (http://www.9ofy.com/index.php)
-   أفق من يمام (http://www.9ofy.com/forumdisplay.php?f=11)
-   -   أمي (http://www.9ofy.com/showthread.php?t=9902)

عبد ربه محمد اسليم 03-21-2014 08:17 PM

أمي
 
أمي
عبد ربه محمد سالم اسليم
قطاع غزة – فلسطين
( 1 )
وجه أمي كحديقة البيت
وجنتاها مواسم التفاح والزعفران
عيناها وهج الكواكب
وتجليات السحاب
وشفتاها ينابيع زمزم
وثغرها السمكي كالأرجوان
وبشرتها صفاء القصيدة البيضاء
عندما أراها أبصر تسبيح القمر البري
وبساتين النخيل وقت السحر ..
رائحة الياسمين ابتسامتها
وتكبير المطر !
وتهليلة رائحة ليلة القدر
تعشق الدلعونة وأنا
وتبصر الخريف من مسيرة صلاة !
فطرتها الريان
وتضاريسها عصا النبوة !
قدماها بطعم النعناع !
تتقن فن لعبة الطبخ
وتعرف كيف تتسلل إلى عشق أبي بسنه المذهب
وضحكتها سخاء القرآن ! ...
( 2 )
أمي ،
أهدابها ظلال الزيزفون
وغبار يداها سلاسل المسك
وطلاء أظافرها الأقحوان
وحدقتاها بلون طعم الليل والأرجوان
ضفائرها كالضوء المعطر الأسود الفضي
قامتها الغصن الغض
وقوامها قصائد الشعراء
وحلم الأنبياء
وربيع المحسنين الفقراء !
وتسبيحها قيلولة المطر والرمان ! ...
( 3 )
أمي ،
كلماتها احتمالات الربيع
ودلع الشتاء
وقبس عبير القرآن !
وملح الحياة ،
واللحاء !
رائحة شفتاها بطعم التين البحري
عكازها فصول المطر
وذيل ثوبها ربيع الجلنار
خطاها ينابيع زمزم وغابة من الغزلان
إلتفاتتها سورة القمر
خصرها مسك عود الزان
وعبيرها ينابيع الطيب والقرآن
وأسماؤها الحسنى أحد عشر سنبلة
وكوكبان ! ...
( 4 )
وضحكتها بلا تخوم
فتقفز الطرق من ابتسامتك
لا شيء في الدنيا جميل كالأم في الشتاء
إليك سورة صغيرة
عن سنبلة سعيدة
يكفيني من الشراب حسوتا حنين
ومن بيادر القمح سنبلتين
فالوجه من تحت الابتسامة وجه عمرة
وعروق يداك كعبة ! ،
وصوتك الجميل يكسر الظنون
ينعش الضمير
وفي لقائنا الأخير أردت أن أعيش كالسندباد على الورق
وأتوضأ بضحكتك ،
فشمسك لا تعرف الغروب .. لا تعرف الغرق ! ...
21 / 3 / 2014م


الساعة الآن 01:00 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11, Copyright ©2000 - 2019,