الموضوع: الطابق الثاني
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-17-2011, 02:10 AM   #11

 
الصورة الرمزية تشكيا

تشكيا

يسقط

______________

تشكيا غير متصل

 
الملف الشخصي
تاريخ التسجيل: May 2011
الإقامة:
المشاركات: 20  [ ؟ ]

آخــر تواجـد

()

افتراضي

 


6-

ولا تمتّ صورتي المُعلقة على وجهي لي بأي صلة، فأنا وان فقدت في عُمري ما ضاع من عُمرك، فلستُ الا شخص بسيط كأي رصيف زهر عابر.
العجوز اتخمني بالكلام الفارغ، وجسدي يشتاق كما تفعل نوبات الصداع في رأسي لروبرت وابراهيم وعيسى. نزلت مهرولاً الى الشارع وانا الوّح بعكّاز قديم كان لجدي الذي توفي جراء ادعائه المستمر للموت، ثم وقفت في المنتصف.. في المُنتصف هُناك أنت لا تدري، أنت فقط لا تدري.
لكزت الشارع بعكازي التي ورثتها هي ومزاجي الحاد فلم يتبرم بما فعلت، عدت فلكزته أخرى اشد من سابقتها ولكنه بقي على حاله، ثُرت غضباً فانحنيت الى الأمام قليلاً وتشبّثت بالعكاز بكلتا يدي ثم ارتددت الى الخلف بكُل ما املك من مرونه وشدّه، مغمضاً عيناي ضربتُ الشارع الهزيل، ضربته مراراً وتكرارا فأنا لم اعد احتمل. صرت اتخبط في نفسي علّني افرج هذا الكرب الخفي، اضرب اعمدة الانارة، الاسلاك، الخطوط الصفراء، الاسفلت، والزبد يتطاير من فمي كالمجنون.
بعد ان خارت قواي، جلستُ وانا اتأمل حال ثلاثتنا؛، حالنا نحن الغرباء لا يتغير، الشارع، العكّاز، وانا.
روبرت شخص كاذب بالفعل، عيسى ايضاً كاذب، وابراهيم يتنفس الورد وهو كاذب، حالنا نحن الغرباء واحد.

__________________
طوبى لمن لا يتوقع اي شيء، فإن ظنه لن يخيب أبدا

  رد مع اقتباس