الموضوع: واحسيناه
عرض مشاركة واحدة
قديم 11-13-2013, 04:47 PM   #1

عبد ربه محمد اسليم

Registered User

______________

عبد ربه محمد اسليم غير متصل

 
الملف الشخصي
تاريخ التسجيل: May 2006
الإقامة:
المشاركات: 189  [ ؟ ]

آخــر تواجـد

()

افتراضي واحسيناه

 


واحسيناه
عبد ربه محمد سالم اسليم
قطاع غزة – فلسطين
( 0 )
كر // ب // لاء ...
( 1 )
كيف أبشر بالمطر
حين الندى يواجه حكما بالتطهير ؟!
كيف سأستشهد من غير سلاح ؟!
أو من غير يدين ؟!
أو من غير فم ؟!
أو من غير .. ؟!
فأقيم الواجب شاهدا على الإمكان !
يا ربي
إني استشهادي تخرج من رحم الشمس في احدي ليالي الشتاء
إني قمر لا يتوارى خلف غيوم الطحلب
أو يختبأ تحت البحر
أو تحت الظل!
أو في جوف الريح !
أو قاع الماء ! ..
يا ربي ،
ألهمني كي أفتح نفقا تحت البحر
وأثقب حيطان السجن
المنفى /
الغيم الفاحش ! ، والماء المالح ! ،
وأطير في غابات الكحل الأزرق
والفوشي
يا ربي ،
فأنا أعرف كيف أكون شهيدا كبيرا في عصر الزبد – يزيد !
وكيف أثقب بوابات الليل !
والشجر سلاح البحر !!
ورماح القصيد ،
ويداي أشتات ورد وقرنفل
وناي أخضر
وحفنة من خيام !
وتلال عطر من تراب !
وعيوني مطر أخضر !
فأمشي على حفوني ! ...
( 2 )
وحاولوا أن يجدوني في طوابير الشهداء !
أشهيد ؟! بعد أن زرع الحزن في دمي
أشهيد ؟! بعد ما حفر الغيم رئة السحاب
أشهيد ؟! بعد ما راهنوا علي في البازار السياسي
أعذروني – أيها السادة –
إنني مطر متوحش في عنق الدواة
وقهقهة الريح في حوار السيف والسحاب
هناك ورد يخاف على نفسه من رائحته !
فيغزو هديل الحمام برا وبحرا وجوا
كي يستعيد قتل السماء
فيركض المطر خلفه
والدواة
فبعض الزهور - لي - قبر
وبعض الأشجار - لي - كفن
يا سادتي ،
إني أسافر في دمي
لأعرف من أنا ؟؟ ...
إني أفكر في هجرة الصمت
حتى تجعل الشهادة الحلم ممكنا ! ...
وأنا أفكر باختراع العطش
حتى يطلع من بعدي سوسنا ! ...
وأنا أفكر باختراع السماء
حتى أكون الميجنا ! ...
يا سادتي ،
قاتلت الزبد على جبهتين
واحترفت كتابة الخمر
فطالبت بالقمر
فأوقفوني تحت المطر ! ...
( 3 )
يا ربي ،
كنت شعرا
نثرا ،
أسرار اللغة الفصحى
سرب يمام
ولما استشهدت كنت نبوءة السماء
ولغة الأنبياء ! ...
( 4 )
في عاشوراء – من كل عام – يجئ الحسين عليه السلام
حاملا في يمينه الشمس
وفي يساره القمر !
دمه يملأ الطرقات
والساحات
و ..
عائد ...
وهو يركب ناقة النبي
ويلبس جبه الرسول
عائد ...
وهو مضرج بالفرح
والحنين
عائد ...
ليملأ دمي برائحة الزيتون
وعبير الياسمين
عائد ...
ليصبح دمي تلاوة
وصلاة
عائد ...
وهو يرتل القرآن الحكيم
عائد ...
عائد ...
وما زلنا نرتل : واحسيناه .. واحسيناه .. وا ...
وجميع مآذننا " كربلاء " !
عائدون ..
عائدون ...
والوعد في عينيك نار
فتسامح الشجر الذي صلى على دمك وتاب
فلكل قطرة من دمك شهاب
سلام عليك ...
سلام عليك ...
13 / 11 / 2013م


  رد مع اقتباس