الملاذ - أدب و ثقافة و فنون

 

 

 

 

 


رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 05-06-2014, 06:41 PM   #1

عبد ربه محمد اسليم

Registered User

______________

عبد ربه محمد اسليم غير متصل

 
الملف الشخصي
تاريخ التسجيل: May 2006
الإقامة:
المشاركات: 189  [ ؟ ]

آخــر تواجـد

()

افتراضي دوحة العشاق

 


دوحة العشاق
" إلى الشيخ الرسالي عبد العزيز عودة "
( من الزمن الجميل )
عبد ربه محمد سالم اسليم
قطاع غزة – فلسطين
إشارة محدبة ،
البحر يطاردك
تطارده
فظلك يزعج الصمت
والموانئ
فتلبس الريح كقصيدة نثر يرجمها المطر !
حاملا لوعة البرتقال
وآهة الزيتون !
لك لغة من الشهداء
والفقراء
فالصلاة تعاتب الغيوم المرتزقة !
فقلبك يبصر الأنبياء !
فالمطر ما يزال يتعلم الكتابة بالرمل
الحروف شجر
والموج شقشقة من ماء
وقمر
فأكتب لحنك الأخير برائحة الياسمين
وصلاة الحجر ! ...
النص ،
( 0 )
ع
و
د
ة
فما زال اسمك رحيق الخيول الصافنات
وحقول الياسمين !
وحزم النعناع !
وصرامة العسل !
وعنفوان رائحة الجاردينيا !
وصلاة الدواة !
وحبر الروح !
وطهارة الرؤى !
ومسك القلب !
وهديل المطر !
وهيبة الزنبق !
وتواضع النخيل !
وصيام الكروم !
ونخوة الدوالي !
وإقدام البنفسج !
وشفافية الزيتون !
وجرأة البحر !
وطيبة يعبد ! ...
الخ .. الخ ...
( 1 )
عما قليل يسكن المحراب
يرتدي صوت الفقراء
معطفه المطر الأزرق المعطر
فيكمل أحلام الشجر
والعشاق
وآهة الشهداء
يوم كنت وجيب القلب
وجدولا ينساب في الأعشاب
إني رأيت الحلم يسكن صوتك
يصعد كابتسامتك غض كالأغصان
مسكون بالضوء
وبساتين عمق الصلاة ! ...
( 2 )
عما قليل تدخل عطر السحاب
والأزهار
وخيال الشهداء على طريقتك
ومغزاها العفيف ! ...
( 3 )
تجردت للعشاق
تشدو كالبلابل آهات الشهداء
والندى
وعطش عمرك المذبوح بين النبع السخي
وانهمار الشجر بالصمت
فتقطف وردة التأويل
والـتأمل
واحتمالات رنين العطش
حين تدنو عناقيد ذاكرة هدهد يشتهي سعف النخيل
وقوافي الندى ! ...
( 4 )
لحائي
ولحاؤك صنوان
فتسرح كالندى لتصطاد اختلاج المسافات
حيث تشتهي الهداهد الرؤى
على شفتيك
فبأي طيف أصطفيك
بأي ...
هذا ابتهالي إليك
وقطرات نداك تعتلي القباب كفاتحة الوطن ! ...
( 5 )
الندى فر إليك
والطرق
والمسافات اختزلت قبرة الحقول
فتولد في صوتك دهشة
الشتاء
وحليب البلابل ! ...
( 6 )
خفقت بقلب الصمت
ولامست عمري
الذبيح
فأعشبت
غزالا
تباعدت حتى دنيت
وتألقت بردة
فأكتب ما تبقى من أمطارك
ومراياك صفاء الينابيع
فإذا أنت إيقاعنا الممتد بين صباحين مخضرمين
وبوصلة !
فاشتعلت كفجر الكروم
وكوردة تختال في دمي !
فتأتي كالنبع اليتيم دونك البلابل
والوعد الجديد
وما يخبئ الياسمين في فؤادك من المطر
فتجود بالشهداء !
كواكبك ليست سوى مداك
كي أراك لغة الخيول
وشجرا يطل على القدس العتيقة !
الهدهد يحن لعشبك الجبلي
الموج يقتفي حلمك
حين الشهداء بانوا عن كثب ! ...
( 7 )
الحظ لك وللصدى
ولك الفراسة في إهاب نبوي جميل
لك عذوبة زمزم
لك ...
ممتد بأشجارك كالدلتا
كلما داعب الشهيد الشهيد
فالشهداء سحابة خضراء تغتسل بماء قلبك
فأراك في قرب الشجر
أزورك غض الفؤاد
كالقصيدة
فمحرابك حالم بالقدس العتيقة
كأوراد القمر
فتغزل الأرض دمعة
وشجر
وأنا أطوف حولك كحديقة الأسرار
ممتلئا بالمطر ! ...
وأقول :" خطاك مرآتي ..
عطشي
وبوصلتي إلى الدلتا
وإن الغيم دمي
ومحرابي إلى الفصحى
فدمي يتلعثم بالرموز
وبالشجر
و ...
فالنخيل أوتاد الفتوى حين يطلقها المحار !
فأستكين إليك كالملاك ! ...
( 8 )
صار لك ظل من الموج المعتق
والمعلق !
هنيئا
وهنيئا
و ...
صرت ( بضم التاء ) أنت !
قلت : سقت الرياح
فأرخت الغيوم عند مفترق الخيول !
فتدلني على اسمي الحركي !
وطفولة الشجر
والورد الذي مر من بين أصابعك
قبل أن أنسى السحاب
الذي عمدني على الطاولة المستديرة
وفنجان القهوة
فأراك الخريطة ووشم الحقيقة
حين تبين أن لك غصن كالمطر
فكنت صلاتي حين تزغردني الصبابة
فابتسامتي وابتسامتك
تتخافتان
تتخافقان
تتعانقان
تتـ ...
فقلت : تتكاثر كالشهداء !
صوتك واضح كالماء
فأدخل في دهشتي الذبيحة !
المذبوحة !
والقلب تسكنه الخيول الصافنات
وفمك كالرحيق ! ...
.
  رد مع اقتباس

 

قديم 05-06-2014, 06:43 PM   #2

عبد ربه محمد اسليم

Registered User

______________

عبد ربه محمد اسليم غير متصل

 
الملف الشخصي
تاريخ التسجيل: May 2006
الإقامة:
المشاركات: 189  [ ؟ ]

آخــر تواجـد

()

افتراضي

 


( 9 )
تتحير الأشجار إذ تمشي على خيط السراب يا صديقي !
يا شيخي الجميل
والندى
يا بسمة الخيول الصافنات
والصدى
يا ...
فوجهك تبدى مورقا
كفكرة عاشق
كحديقة الصباح – الندى
إذ العصافير تعتلي شفتيك اللوزيتين
كي ترى المطر على ورقة الكتابة
والحروف صدى دهشتك
فتولد كالحقيقة خلف آيات التسامح
والعزيمة !
ونوافذ قلبك تضئ الصلاة
مثل ولادة الشهداء
فيحتفل الشتاء
بك
وخريف العمر فضاؤك الثوري
والعاطفي
فتلخصه كحبة الكستناء
إني رأيت الحلم يولد من حضورك
الممتد في ظلي
فتشهد صباح البلابل كالكروم
كأن ما تأتي به قصيدة
شهيد
قد أضاء الفاتحة قبل أن يجف الحلم !
وأنت تعبر عن سعادتك بالشهداء
والفقراء
لكن ستجئ محروسا
بما يهب الفؤاد عسله الشامي
تأتي من باب القيامة نجمة شامية تحاور المطر
والقمر عناقيده الشهية
والبهاء ألشاهدي
وطلت البدر حين يفرز على شفتيك خيلا
ونخلا !
لا خلق مثلك كي أشبهه سوى حليب البلابل
فلم يحاصرك المدى
والحقول طوع
بنانك
وأرخبيل الندى
فتظل الوردة الجورية الأولى !
والكلمات التي تهدى للشهداء ! ...
( 10 )
هذا المحراب دخلته فارسا
ومعلما
فشجرته
فصار مورقا بالسحاب
والندى
نفسا أحب إلي من نفسي !
أسمعها رائحة المسك
إحسانه يفضي إلى خفق الفؤاد
وبدر لا يغيب !
يسيل هواك في قلبي
كقافية من الشجر
فآنست نارك شمسا لظلي الشامي
إذ أنني في وجيب القلب ألقاك !
فتقطف لغتي الممهورة بسجاياك !
خطاي نحوك لهفتي
ونجواي
كأنه بوح العشاق .. والدهشة الأولى
فغصنك أصطفيه من طل الحقول
ووردة الدم والصهيل
كنداك الممتد في التاريخ !
فكأنك الإيقاع بين الحقيقة والخيال
فأغزل من كلماتك موالا لنسيم الشهداء
فهذا فصل مزدحم بالرؤيا
فتجمل بالدهشة .. وعرائس الشمع !
سأذكر صوتك إذ همى ذات يوم سحبا خضراء على وجه دفتري الجامعي !
فأنبت ما بين سطوري من الشجر الزكي !
ذاك زمانك يرنو إلى النور
وصلاة العصر
في صحوة الخيول
فتصدق فيك النبوءات
ويصدق فيك الوعد
سيمتد فيك اكتمالي
ويمتد فيك الصباح البهيج
وذاكرة طرزت فيك وهج الندى
فتكتب سفر السنابل
فتبتدئ منك الفصول !
ويطل منك فتى شهيد !
فأعشق الطواف ببحر كلماتك
فينساب منك السلسبيل ! ...
( 11 )
ما هذا البرق الأخضر الممتد من عينيك ؟!
...........
.....
...
غير صوتي !
فيذوب فيك المستحيل !
سأكون مثلك عاشقا
وأجئ
في صدري وردة حمراء
شهيد يراوده الوصول
فأنتشي مما تكاثر في دمي
من ورد حبك ( بكسر الراء )
وامتدادك كرائحة الياسمين !
يا آخر الأوراد في ناي الشهداء
والفقراء
صوتك أخضر الكلمات متشحا بماء روحك
فأراك كالسحاب
البرق
هذا مسجد القسام يصطفيك
عاشقا
ويكمل نشيدك
باسقا
فأكشف عن سر تخبئه
فقلت للشجر : ثاني اثنين !!
فما زلت تشدو في مرابعنا والخيول خلفك
فقلت : إني نصير كل شهيد يقتفي أثرا "
سيدي ،
جئناك والأرض قفر
والأشجار دامعة
والنخل يرقص في خلاياه
فرفعت بيرق الكبريت الأحمر ! ...
( 12 )
أجل ،
لقد كنت عاشقا تقطف الطل
من غيمة
في سماء القدس العتيقة
فالأرض تحملك هدهدا أخضر
أجمل صوته ما ذهب !
هناك تألق
زنبقة
وهام الفؤاد بما قد أباح
وحين أفاق قلبي من الحلم والذكريات
فأغفر لي ما قد مضى !
أعلى من الريح
أغلى من المطر
فأشتعل صوتك ملء دمي
فخفق قلبي
فتقطف حليب البلابل
حلمي دمي
منذ كنا سنبلة
في يعبد !
فيك الرؤى
فيك الشهب
خيلا إلى القدس العتيقة
فأيقظ – يا سيدي – أشجارك البيضاء
وانطلق
متعلقا بحروفك الأولى
متيمما بندى
التاريخ
فأشرب عطشها
نميرا
سلسبيلا
كأنك الشمس شاهدا على ميلادها
طارحتها لغة للشهداء
وللعشاق
وانتشرت كقبابها
وقطفت لوعة الصخرة
حينما كانت تسعى إلى روادها !
مستزيدا من عشق الظمأ
ومسك النبي
قد جئتها تمشي : على دمك /
على رمشك
جئت تقرأ ما تيسر من حديثها النوعي !
صنعته بدمك
فصارت بضعة مني / منك
منذ انطلقت العنادل
فالقدس جوهرة .. وتاج الكبرياء
فصوتها بوح الشهداء
والقصيد
كالسيوف حين تسل من أقمارها
حيث الشمس تشرق من لغتك
كأنها القدر المتاح !
فدمك يسعى أمامك
فتفضي إلى ميعادها الكوني !
فتخفق في قلوب الشهداء
فخلتها " عليا " العربي !
فلاحت في دماء
الفقراء
وصوتك قد تمنطق بالأقمار
حين استمدت من صلاتها وهج السؤال
فدمك القسامي يغدو بيرقا
فعطر خيولك
كي ينطق الشجر
والحجر
فسبحان من أوحى لها !
فنقرأ – يا سيدي - الصخرة كما نرتل المصحف !
فكانت القدس العتيقة تاج الشهداء
والفقراء
كالعطش
زغرد مزفوفا إلى الخيول الصافنات
فتمحو من القمر بعض العطش
وبعض الليل
وبعض العتمة
والسفر
وبعض المنفى ! ...
( 13 )
تسعى إلى الصخرة
والصخرة تسعى إليك
لكنك – الآن – تمتد في شعاب الشمس
وأشعة القمر
فأنت مولع بالمطر
إذا الشهيد مسه الليل
أو إذا تحول إلى زنبقة في الفضاء
ها أنت ذا تعتلي الصخرة
كعازف الناي الجميل
فأراك في حرقة الخيول إذ تمشي بين هاويتين
تعض الشوارع
والورد حقيبتك الصغيرة
مقعدك الشاغر في طرف الأرض – الحديقة
فتسكن اليمام
متشحا بالأسئلة الكبرى
والصغرى !
فيسيل الرحيق من عمق يديك !
فتحدق في القدس
وتسافر
لا شيء سوى قدر غائم
جزئيا
فتختصر المسافة بين الشجر
الشجيرات !
ماذا تقول ،
إذا البحر قصر في بيعته فاحتمى في حانة العشاق
لكن القدس العتيقة في الفؤاد
وقلبك طافح بالمداد
فتغدو نشيد الدروب
وكل الأشجار ، نعم ، تقتفيك
إلى فهارس العشاق
فتلوح هلالا على صلاتنا
مشبعا بالسحاب في موكب العشب
تجمع طيف ورودك البيضاء
وخطاك نهر مشبع بالمدى
فأطل على شرفتك
الطل
فتبعث في الأرض خيول الرحيق
فلا ذبلت الليالي
ولا غابت حروفك
ولا انكمش الرعد
ولا هرمت الرياح
ولا هزم البرق
ولا هرب الصدى
ولا جفت الغيوم
ولا ...
أجل ،
تقرئ القدس العتيقة حلم الجبال !
وخيال الخيول
ورؤى أحلام المطر
فصوتك ناي حزين
فيستأنس الليل بالفجر وقت السحر
فلديك نهر من الرؤى
ولديك بحر
ولديك زهر
ولديك قمر
ولديك ...
أنت نخلة الدم .. الصهيل
فالكلمة والطلقة وجهان للشهادة
صنوان
فالحرف كالسيف ندى
ومضاء
فطلعتك مغسولة بالنخوة
فلعينيك ( بكسر الكاف ) الفقراء يأتون
والمستضعفون
يفتتحون باسمك الضوء
هذي الأغاني واحة الفقراء
وقصائدي عرس المستضعفين الشهداء
فلم يبق من لغة الخيول
سوى الحور
عند خاصرة القدس العتيقة
فأرى " الأقصى " اللؤلؤ المكنون
ترسمه بالرمل .. فيولد في دم الشهيد
حين تزينه بصوتك
في فؤاد العاشقين والمستضعفين الفقراء ! ...
25 / 4 / 2012م
  رد مع اقتباس
رد

Bookmarks


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحـــث المتقـــدم
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 05:21 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2, Copyright ©2000 - 2019,

Powered by vBulletin
Copyright © 2000-2010 Jelsoft Enterprises Limited.